تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي

136

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار

بل مختصة بالاحكام كما في رواية مسعدة بن صدقة والأشياء كلها على ذلك حتى تستبين أو تقوم به البينة . فان المراد بالبينة شهادة عدلين لا عدل واحد نعم لو كان دليل حجية الخبر الواحد بناء العقلاء يكون شاملا للموضوعات أيضا ولكن الرواية رادعة عنه ولذا لا يقبل في الفقه الاخبار بالموضوعات إذا كان المخبر واحدا الا ان يقال التعدد مختص بباب المخاصمات ويكفى في غيرها الواحد كما لا يبعد . وثالثا ان اتكاء العقلاء على الخبر الواحد في الموضوعات بدون حصول الاطمئنان محل منع فان بنائهم على القبول ولو لم يحصل الاطمئنان نوعا بعيد غير ثابت وفي المقام أيضا لو حصل الاطمئنان من قول اللغوي فلا بحث فيه . الدليل الرابع الانسداد الصغير وهو انا نعلم أن فهم عدة من الأحكام متوقف على قول اللغوي لأن تحصيل العلم بالوضع عسري ورفع اليد عن الأحكام مما يقطع بعدم رضاء الشارع به والاحتياط أيضا عسري فلا مناص الا من اتباع الظن الحاصل من قول اللغوي وهذا أحسن من التوقف ولو لم يكونوا في الواقع من أهل الخبرة . وفيه ان الانسداد إحدى مقدماته هي عسر الاحتياط ولا نسلم ان أكثر الأحكام منوط بقول اللغوي بل بعض قليل ولا عسر في الاحتياط في ذلك البعض على أن حجية الظن الانسدادي لا تكون مختصة بالظن الحاصل من قول اللغوي بل بكل ظن من أي طريق حصل . ثم إنه قد قيل بأن قبول المعصوم عليه السّلام قول زرارة في اخباره بان هذا الوادي وادي العقيق دليل على قبول قول الواحد في الموضوع ولكنه لا يتم لأنه يكون من حيث إنه يوجب الاطمئنان لا من باب موضوعية قوله ( 1 ) .

--> ( 1 ) أقول ليس هذا الاخبار اخبار الثقة في الموضوع ولا موجب للحمل على مورد الاطمئنان ولنا رواية في باب 2 من أبواب الوكالة في الوسائل ح 1 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام دالة على قبول خبر الواحد في إبلاغ عزل الوكيل عن الوكالة بقوله عليه السّلام والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة أو يشافه ( يشافهه ن ل ) بالعزل عن الوكالة ولا خصيصة لها ليقبل قول الثقة فيها دون غيرها وهكذا قد استدل بأذان الثقة في باب 3 من أبواب الأذان في الوسائل وبثبوت الوصية به كما في باب 97 من كتاب الوصايا ح 1 في الوسائل وبثبوت استبراء الأمة به كما في باب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء . هذا كله مضافا إلى بناء العقلاء على قبول الواحد وخبر مسعدة بن صدقة محمول على باب المخاصمات .